السيد محمد صادق الروحاني

122

زبدة الأصول ( ط الثانية )

حصول الشرط أيضا لعدم اختصاص تلك الأدلة بالواجبات المطلقة والمشروطة بعد حصول ، الشرط ، بل تشمل المشروطة قبل حصول شرطها ، ويترتب على هذا القول استحقاق العقاب على ترك التعلم سواء صادف عمله الواقع أم لم يصادف . ثانيها : ما ذهب إليه الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » وهو المنسوب إلى المشهور ، وهو ادراج المقام في المقدمات المفوتة وجعله من صغريات باب القدرة ، فملاك وجوبه هو قاعدة الامتناع بالاختيار ، لا ينافي الاختيار ، ويترتب عليه ، ان وجوبه وجوب مقدمى ، بملاك وجوب المقدمات المفوتة ، لكونه من متممات الخطاب بذى المقدمة ، ولازمه استحقاق العقاب على مخالفة الواقع . ثالثها : ما اختاره المحقق النائيني ( ره ) « 2 » وهو ان وجوبه طريقي من قبيل وجوب الاحتياط في موارد لزومه ، أي الوجوب الذي يكون بملاك التحفظ على ما في المتعلق للحكم الواقعي من المصلحة اللازمة الاستيفاء حتى عند الجهل . وبعبارة أخرى المجعول تحفظا على الحكم الواقعي ، ويترتب عليه استحقاقه

--> ( 1 ) راجع مطارح الانظار ص 54 وبعد بيانه المقدمة المفوتة وان الممتنع بالاختيار لا ينافي الاختيار قال : إلا أن التحقيق ان الممتنع بالاختيار ينافي الاختيار تكليفا وخطابا ولو كان ابتلائياً لعلم الممتنع عليه بامتناعه في حقه فلا يصلح للخطاب أصلا ، وانما لا ينافي الاختيار عقاباً كما ستعرف الوجه في ذلك ، فعلى هذا فالتارك المذكور معاقب ، ولكنه ليس مخاطباً وعقابه انما هو على عقاب تفويته التكليف على نفسه . . ( 2 ) أجود التقريرات ص 154 - 155 وفي الطبعة الجديدة ص 226 - 227 .